عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
245
مرآة الجنان وعبرة اليقظان
وفي منهج الأشياخ إلباس خرقة * لهم سنة أصل روى ذلك عن أصل ولبس اليمانيين يرجع غالباً * إلى سيد سام فخاراً على الكل إمام الورى قطب الملا قائل على * رقاب جميع الأولياء قدمي أعلى فطأطأ له كل بشرق ومغرب * رقاباً سوى فرد فعوقب بالعزل الأبيات المقدمات في ترجمته في سنة إحدى وستين وخمس مائه . وفي شيخي المذكورين رفيعي القدر والمحل ، قلت هذه الأبيات مفتتحاً لها بالمرثية والغزل : دعا ذكر هامي دمع طرف مسهد * بتذكار أطلال لمى ومعهد وبثاغر أما من حشى مودع الشجى * غريم الجوى من لوعة الحب موقد لفرقة أحباب لنا قطعت بهم * مطايا المنايا فدفداً بعد فدد فأمسوا بدار لد نأت لا يزورها * سوى راكب حدباً إلى قعر ملحد به روضة خضر البر موحد * وموقدة جمر الطاغ وملحد ترى ساكنيه تحت أطباق مظلم * قد استنزلوا عن كل قصر مشيد وكثرة غلمان وعز ورفعة * إلى ذي هوان في التراب الموسد مقيمين حتى يرحل الركب كلهم * لدار نعيم أو عذاب مؤيد وقد فارقوا للأهل والمال والهنا * وجاه وعيش والحبيب المودد وقد لبسوا ثوب البلا بعد لبسهم * لثوب البقا الزاهي الجمال المحدد ترى الدود في تلك الخدد ومقلة * تسيل على الخد الأسل المورد وقد زال عنها ما زهاها وزانها * وما طال فيها من تغزل منشد تغزل ولكن لا بإفك وباطل * وأنشد ولا تسمع ملام مفند حمامة أيك في الحمى غردت ضحى * مطوقه ورقاء مخضوبة اليد وريم طويل الجيد أدعج أهيف * أغن كحيل الطرف من غير إثمد فتلك شجاني في الصبا طيب نغمها * وحسن الحل لكن حمامة مسجد أحلت هوى لما شدت وترنمت * فؤاد خلي البال غير معود فيا طيب عصر فيه طاب سماعها * لدى عدن يا ليته لي بمسعد تريع لوصال بواو معوضاً * موحدة كم قد سبت ذا بعد فأنشد حالي عندها متمثلاً * بمصراع صب في المحبة مبتدي وما كنت أعري قبل حبك ما الهوى * كما لم من الغير الملاحة أشهد وهذي سباني في الكهولة حسنها * وبهجتها لكن غزالة معبد